الخوف من الظهور: الكثير من الكنديين يلتزمون الصمت في العمل.. وخبيرة تكشف الحلول

كشف خبراء أن كثيرا من الكنديين يحبسون أفكارهم في أماكن العمل، ليس لأنهم يفتقرون إلى الأفكار، بل لأنهم يخشون أن تتم رؤيتهم أو الحكم عليهم.
وقالت المستشارة المهنية المعتمدة تشي-تشي إغبو إن الخوف هو ما يصمت الكثير من الموظفين خلال الاجتماعات والمراجعات وحتى في التواصل اليومي مع المدراء.
وأضافت: “يميل الناس إلى التزام الصمت في العمل لأنهم يخافون من أن يُحكم عليهم أو يتم رفضهم أو أن يواجهوا عواقب سلبية”.
وأوضحت أن هذا ينطبق بشكل خاص على الموظفين الجدد في المؤسسات.
وتابعت: “هؤلاء يريدون اختبار الأجواء أولا، ولا يرغبون في أن يبدؤوا بجرأة زائدة، أما الفئات المهمشة أو الممثلة تمثيلا ناقصا، فهي تحرص على ألا تقول ما قد يُعتبر خطأ”.
وسمّت إغبو هذه الظاهرة “الخوف من الظهور”، وأكدت أن كثيرا من الموظفين يقلقون من كيفية نظر الآخرين إليهم إذا تحدثوا، أو أن تبدو أفكارهم غير مصقولة بما يكفي، أو أن يؤثر أي خطأ على صورتهم أمام زملائهم.
لكنها حذرت من أن هذا الصمت قد يعيق الثقة بالنفس ويوقف النمو المهني.
وأكدت أن استخدام الصوت في مكان العمل لا يتعلق فقط بإظهار الثقة، بل هو جزء أساسي من التطور المهني.
وقالت: “عندما تتحدث مع مديرك عن اهتماماتك وأفكارك وتُظهر صوتك، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام فرص أكبر للتطوير والإرشاد وحتى فرص مهنية تغيّر الحياة”.

كندا تبدأ مراقبة حضور الموظفين عبر نظام تتبع جديد.. والغضب يشتعل

وأشارت إلى أن الانفتاح في بيئة العمل يعزز قوة الفريق أيضا.
وأضافت: “عندما يكون الناس منفتحين وشفافين، وتوجد ثقافة تسمح بمشاركة الأفكار ومواجهة التحديات بصراحة، فإن ذلك يؤدي إلى تماسك أكبر، ومعنويات أعلى، وابتكار وقدرة على الصمود”.
وأظهر استطلاع أجرته شركة “إكسبريس إمبلويمنت بروفيشنالز” عام 2024 أن 70% من الباحثين عن عمل في كندا شعروا أن أماكن عملهم تشجع على التواصل الصادق، لكن 40% فقط شعروا بالراحة في التحدث مع مدرائهم عن مشكلات شخصية تؤثر على عملهم.
وقدمت إغبو عدة نصائح للموظفين الذين يسعون لبناء الثقة، منها البدء بخطوات صغيرة مثل مشاركة الأفكار في اجتماع أسبوعي مع فريق مألوف، واستخدام عبارات تبدأ بـ “أنا” مثل: “أريد أن أفعل هذا” أو “أوصي بذلك”، لأنها تضيف قوة وسلطة للصوت.
ونصحت بالتحضير مسبقا قبل المواقف الصعبة أو عند تقديم ملاحظات بنّاءة، واختيار اللحظة المناسبة، وتجنب الحديث في حالات الانفعال الشديد، ويفضل أن يكون النقاش في جلسات خاصة.
وحذرت من التقليل من قيمة الرأي بعبارات مثل: “قد يبدو هذا سخيفا” أو “أعتقد”، مؤكدة على أهمية تكييف أسلوب التواصل مع الآخرين.
وشددت على أن “السلامة النفسية” ليست مسؤولية الموظف فقط، بل هي أيضا مسؤولية القيادة.
وقالت: “إذا كنت مديرا، اطلب الملاحظات، واشرح كيف تفضل تلقيها، وإذا تلقيت نقدا بنّاء، تقبّله”.
وأضافت: “أفضل القادة هم الأكثر إنسانية، الذين يشاركون تحدياتهم وضعفهم، ويخلقون روحا جماعية تسمح للجميع بمشاركة أفكارهم بحرية”.
وأكدت أن على المدراء الانتباه للموظفين الذين لا يتحدثون، والتواصل معهم فرديا لمعرفة ما إذا كانوا بحاجة إلى دعم أو إرشاد يساعدهم على استخدام أصواتهم بثقة أكبر.

الفرصة الأخيرة للشباب من هذه الدول للحصول على تصريح عمل في كندا 2025.. هل أنت مؤهل؟

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع