أعلن وزير المالية الكندي، فرانسوا فيليب شامبين، أن الحكومة ستكشف عن الميزانية الفيدرالية في الرابع من نوفمبر، في أول خطة إنفاق كبرى تحت قيادة رئيس الوزراء مارك كارني، وسط مخاوف من غياب الانضباط المالي.
وتُعد هذه أول موازنة لشامبين منذ توليه حقيبة المالية، وكشف عن موعدها خلال جلسة الأسئلة في مجلس العموم يوم الثلاثاء، مؤكدا أنها ستكون بمثابة “استثمار تاريخي للأجيال المقبلة في مستقبل كندا”.
وأضاف: “سنقدم موازنة عظيمة في هذا المجلس في الرابع من نوفمبر.. سنبني هذا البلد، وسنحمي مجتمعاتنا، وسنمنح الكنديين القوة”.
كما وصف كارني بدوره الميزانية بأنها مزيج من إجراءات خفض الإنفاق وزيادة الاستثمارات، في محاولة لحماية الاقتصاد الكندي من الاضطرابات التجارية مع الولايات المتحدة.
وعلى غير المعتاد، تأتي الميزانية في الخريف بعدما جرى تأجيلها من موعدها المعتاد في الربيع.
وباعتبار أن الحكومة الليبرالية أقلية، فسيتعين عليها الحصول على دعم حزب معارض واحد على الأقل لتمرير الموازنة خلال دورة الخريف البرلمانية.
وخلال الأشهر الماضية، أعلن كارني عن حزم إنفاق ضخمة شملت مليارات الدولارات للدفاع والبنية التحتية، إضافة إلى خفض معدل الضريبة على الشريحة الدنيا من الدخل بنسبة نقطة مئوية اعتبارا من يوليو، وإطلاق مراجعة للنفقات بهدف تقليص الإنفاق اليومي داخل الجهاز الحكومي.
ويرجح خبراء ماليون أن يشهد العجز الفيدرالي ارتفاعا كبيرا مع هذه الميزانية، رغم تعهد كارني بتحقيق توازن في الجانب التشغيلي خلال ثلاث سنوات، حتى مع توقعات بزيادة الإنفاق الرأسمالي.
لكن جايسون جاك، المسؤول المؤقت لمكتب الميزانية البرلماني، أعرب أمام لجنة برلمانية يوم الثلاثاء عن قلقه من أن الحكومة ربما فقدت ما يُعرف بـ”المرتكزات المالية”.
وأوضح أن الحكومات الليبرالية السابقة التزمت بحدود مثل إبقاء العجز السنوي عند نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي، والحفاظ على نسبة دين تتراجع مقارنة بالناتج المحلي، لكن لم يتضح ما إذا كانت حكومة كارني ستلتزم بهذه المعايير أم لا.
وأضاف جاك أن الليبراليين لم يحددوا بعد كيفية توزيع النفقات بين التشغيل والرأسمال في الموازنة المقبلة، قائلا: “في هذه المرحلة، من المستحيل بالنسبة لنا أو لكم كبرلمانيين تقييم مدى واقعية الحكومة في تحقيق أي هدف مالي”.
اقرأ أيضا:
كندا ترفع حصص الهجرة لعام 2025 في 4 مقاطعات
إطلاق مبادرة “مليون قلب كندي”.. خطة لإنقاذ الأرواح عبر الكشف المبكر
