قالت وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) إن لاجئا بنغلاديشيا يعيش في كندا منذ عام 2019، والمحتجز حاليا لدى سلطات الهجرة الأمريكية بعد عبوره الحدود عن طريق الخطأ، ممنوع من العودة إلى كندا بشكل دائم ما لم يحصل على تصريح قانوني.
وحددت الرجل على أنه ماهن شهريار، البالغ من العمر 27 عاما، والذي كان يعيش في كندا منذ ست سنوات، قبل أن يعبر الحدود الكندية الأمريكية عن غير قصد في شهر مايو الماضي.
ومنذ ذلك الحين، تحتجزه سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في ولاية نيويورك.
من جانبه، أكد محاميه واشيم أحمد، الشريك في مكتب OWS Law بمدينة ميسيساجا في أونتاريو، أنه سيتوجه إلى المحكمة الفيدرالية لرفع دعوى قضائية تهدف إلى إجبار وكالة الحدود على الإفصاح عن معلومات حول ملف موكله، وكذلك مراجعة طريقة تعاملها مع طلب لجوئه السابق في كندا.
كما قال أحمد إن موكله يواجه خطر السجن وربما التعذيب في حال أُعيد إلى بنغلاديش.
وأضاف أن مكتبه “في طور الحصول على مستندات قضائية مصدقة تؤكد هذه التهم”، موضحا أن الوثائق “تشير إلى أن ماهن يواجه خطرا حقيقيا بالسجن والتعذيب في حال عودته”، وفقا لـ National Post.
وأشار إلى أن شهريار متهم في بنغلاديش بعرقلة العدالة لمساعدته والدته وشقيقته الصغرى على الفرار من البلاد بعد انهيار زواج والديه، موضحا أن الثلاثة لجؤوا إلى كندا معا.
وأوضح أن سلطات الهجرة الأمريكية تعلم أن موكله كان طالب لجوء سابق في كندا وأن والدته تحمل صفة شخص محمي في كندا.
وذكر أن “السلطات الأمريكية أكدت بوضوح أنها ستعيده إلى كندا إذا منحت وكالة الحدود الكندية الإذن بذلك، لكن الوكالة امتنعت حتى الآن عن إعطاء هذا الإذن”.
كما قال أحمد إن وكالة الحدود لم تصدر بعد قرارها الرسمي في قضية شهريار، مضيفا أن “رفضها تقديم أسباب مكتوبة يبدو وكأنه محاولة متعمدة لمنعنا من اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة”.
ويعتزم أحمد مطالبة المحكمة بإصدار أمر يُلزم الوكالة بالكشف عن قرارها، وبالتعاون مع سلطات الهجرة الأمريكية لتسهيل عودة موكله إلى كندا، وسيطلب من المحكمة إلزام الوكالة بالكشف عن جميع مراسلاتها مع (ICE).
وأضاف المحامي أن “القانون لا يسمح للشخص بأن يتقدم بطلب لجوء في كندا والولايات المتحدة في الوقت نفسه، غير أنه وبما أن كندا لم توافق على استقباله مجددا، فإن سلطات الهجرة الأمريكية تعتزم ترحيله إلى بلده الأصلي بنغلاديش”.
ولفت أحمد إلى أن ملف موكله تعقد بسبب تعرضه للاحتيال من طرف مستشار هجرة غير قانوني، ما أدى إلى رفض طلب لجوئه الأول.
وأردف قائلا إنه قبل احتجازه من قبل سلطات (ICE)، كان شهريار يستعد لتقديم طلب إقامة دائمة لأسباب إنسانية ورحيمة، وكان يخطط لإرفاق أدلة تثبت وقوعه ضحية احتيال في ملفه السابق.
بدورها، قالت المتحدثة باسم وكالة الحدود، ريبيكا بيردي، إن الوكالة لا تستطيع تقديم معلومات عن قضية شهريار بسبب قوانين الخصوصية الفيدرالية.
وأضافت أن “الوكالة ليست مسؤولة عن قرار أي شخص بمغادرة كندا، ولا تتدخل نيابة عن مواطنين أجانب يخضعون لاحقا لإجراءات الهجرة في دول أخرى”.
وفي توضيح لاحق بتاريخ 19 أكتوبر، أوضح لوك رايمر، مسؤول الاتصال في الوكالة، أن طلب اللجوء الذي تقدم به شهريار نُظر فيه من قبل قسم حماية اللاجئين في مجلس الهجرة واللاجئين الكندي، ثم من قبل قسم استئناف اللاجئين، وكلا الجهتين قررتا أنه ليس بحاجة إلى الحماية.
وأضاف أن “طلبه للاستئناف القضائي أمام المحكمة الفيدرالية رُفض”.
وأشار رايمر إلى أن الوكالة كانت قد بدأت بالفعل إجراءات ترحيله عندما غادر كندا طوعا، وبذلك “تنازل عن أي حق قانوني في وقف تنفيذ قرار الترحيل، إذ أصبح فعليا خارج البلاد”.
وجاء في بيان الوكالة: “بما أن لدينا دليلا على أن السيد شهريار لم يعد في كندا، فقد نُفذ أمر ترحيله إداريا، وليس على كندا أي التزام بقبوله مجددا، وهو ممنوع من دخول البلاد بشكل دائم ما لم يحصل على ترخيص خاص للعودة”.
اقرأ أيضا:
وزيرة الخارجية: كندا في “شراكة استراتيجية” مع الصين وسط عالم خطير
الحكومة الكندية تكشف تفاصيل مشروع القانون الجديد لتشديد الكفالة والعقوبات الجنائية
