طرح تقرير حديث صادر عن مختبر الصحة المالية بجامعة Western فكرة اعتماد اقتطاعات تلقائية من الرواتب تُحول مباشرة إلى حسابات ادخار يملكها الموظفون، بهدف الحد من الضغط المالي ومساعدة المواطنين على الادخار للأيام الصعبة.
وأعدّ مختبر الصحة المالية الكندي، بالشراكة مع المعهد الوطني للرواتب وشركة CI Wealth، ورقة بحثية بعنوان “بناء المرونة المالية من خلال مدخرات الطوارئ التي يرعاها صاحب العمل”، وتقترح إنشاء حسابات توفير طوارئ تلقائية، تُصرف من خلال الرواتب.
من جهتها، قالت جيسيكا مورهاوس، خبيرة التمويل الشخصي، لـ CTV يوم الاثنين، إن افتقار العديد من الكنديين إلى مدخرات كافية أمر مثير للقلق.
وأضافت: “عندما لا يكون لديك أي مدخرات للطوارئ وتحدث حالة طارئة مثل تعطل سيارتك، أو فقدان وظيفتك، أو مرض حيوانك الأليف، يعتمد الأفراد على الائتمان”.
فيلجأون إلى بطاقات الائتمان، والتي قد تكون ذات فائدة مرتفعة جدا، مثل 19 أو 20%، أو خط ائتمان.
وإذا لم يكن لديهم سجل ائتماني جيد أو إمكانية الحصول على ائتمان، فقد يلجأون إلى قروض يوم الدفع، وهي أغلى أنواع الائتمان.
كما ذكرت مورهاوس أنه بدلا من ذلك، يمكن لأصحاب العمل إنشاء اقتطاعات تلقائية من الرواتب تُحول الأموال إلى حساب توفير للطوارئ يملكه الموظف.
وأضافت: “هذا خيار متاح حاليا لأي شخص، إذ يمكنه الطلب من قسم الرواتب تحويل نسبة من راتبه إلى حساب ادخاري، لكن معظم الأفراد لا يعرفون أساسا أن هذا ممكن”.
وتقترح الورقة البحثية أن تكون هذه الاقتطاعات بنظام “الاشتراك التلقائي مع إمكانية الانسحاب”، بدلا من أن يطلب الموظف الاشتراك بنفسه، لتسهيل العملية وزيادة المشاركة.
وقالت جامعة Western إن الضغوط المالية لا تتوقف عند أبواب مكان العمل.
فقد أظهر بحث أصدره المعهد الوطني للرواتب أن أكثر من نصف الموظفين “بنسبة 51%” يعترفون بأنهم يقضون جزءا من ساعات العمل في القلق بشأن المال، ويقضي 6% أكثر من 90 دقيقة يوميا منشغلين بمشكلاتهم المالية.
وبحسب الجامعة، تُترجم هذه الانشغالات إلى خسارة إنتاجية سنوية تبلغ 69.5 مليار دولار، أي أكثر من الضعف مقارنة بتكلفة قدرها 26.9 مليار دولار قبل أربع سنوات فقط.
كما قال بيتر تزاناتاكيس، الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني للرواتب، إن على أصحاب العمل تبني حلول تعالج جذور الضغوط المالية لدى الموظفين، وإلا سيواصلون دفع الثمن.
وأشار إلى أن إنشاء حسابات ادخار للطوارئ عبر الرواتب يمثل حلا عمليا وقابلا للتوسع، يعزز رفاه الموظفين ويدعم في الوقت نفسه النتائج المالية لأصحاب العمل.
وبحسب المركز الكندي للبدائل السياسية، فإن أفضل 100 مدير تنفيذي في كندا حصلوا على رواتب أعلى بنحو 210 مرات من متوسط أجور العمال في عام 2023.
وتقدم الورقة البحثية مستويين مستهدفين للادخار:
صندوق طوارئ مبدئي يعادل حوالي 2500 دولار، أو نصف دخل الشهر، وهو ما يكفي لتغطية الصدمات المالية الشائعة مثل إصلاح السيارات.
احتياطي أكبر، يعادل دخل أربعة أشهر على الأقل، للاضطرابات الممتدة أو الأحداث الكبرى في الحياة، مثل خسارة الدخل المؤقتة.
اقرأ أيضا:
كندا تنضم لأوروبا في رفض خطة ترامب بشأن أوكرانيا
ثروة مدفونة في الأنابيب والتربة.. كندي يخسر 1.2 مليون دولار خبأها بطرق لا تُصدق داخل منزله!
