حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من تدهور في العلاقات مع الجار الكندي يتجاوز الخلافات التجارية، مؤكدين وجود انقطاع ثقافي ينعكس على نظرة الكنديين لجيرانهم الجنوبيين.
وخلال مشاركتهم في منتدى هاليفاكس الدولي للأمن يوم السبت، ذكر السيناتور أنغوس كينغ من ولاية مين أن الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألحقت ضررا اقتصاديا بكندا، لكن ما يقلقه أكثر هو التغيّر في المزاج الشعبي الكندي.
وتابع: “لطالما كان هناك خلافات بين الجيران، لكن المشكلة الأعمق هي الانفصال الثقافي.. لم يعد ينظر الكنديون إلى الأميركيين كأصدقاء، بل كخصوم”.
واستقطب المنتدى، الذي يركز هذا العام على الديمقراطية، أكثر من 300 مشارك من سياسيين وعسكريين وخبراء وباحثين.
وخلال جلسة، قال كينغ إن الشرخ الحالي يثير القلق خصوصا في الولايات الحدودية مثل مين، حيث يتنقل السكان يوميا بين الجانبين الكندي والأمريكي.
بينما حاول السيناتور الجمهوري توم تيليس التخفيف من حدة النقاش، مشيرا إلى أن البلدين جزء من عائلة ديمقراطية تربطها مصالح وتاريخ مشترك، وأنهما سيدعمان بعضهما البعض لو تعرض أحدهما للتهديد.
لكنه سرعان ما انتقد كندا بسبب عدم التزامها الكامل بتمويل دفاعات حلف شمال الأطلسي، قائلا إن الحكومة الكندية تدين بأكثر من 300 مليار دولار للحلف، وإن الحكومات المتعاقبة لم تفي بوعودها.
في الوقت نفسه، قالت السياسية الأمريكية السابقة جين هارمان إن كندا اتخذت خطوات فعلية لزيادة إنفاقها العسكري، مشيرة إلى إعلان رئيس الوزراء مارك كارني خطة لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول مارس المقبل.
ورغم التوترات الأخيرة، أعرب السيناتور الجمهوري كيفن كريمر من داكوتا الشمالية عن أمله في أن تُعالج الخلافات، عبر العودة إلى طاولة المفاوضات.
اقرأ أيضا:
القبض على أحد أخطر المطلوبين الهاربين في كندا
جامعات كندية تقدم دورات مجانية عبر الإنترنت للجميع
