وسط تقدُّم للحوار في المغرب.. نواب من المجلسين “الأعلى للدولة” الليبي و”طبرق” يعقدون نقاشات في مالطا

عقد نواب من المجلس الأعلى للدولة الليبي، وآخرون من مجلس نواب طبرق، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020، اجتماعاً في مالطا، كجزء من محادثات الحوار الجارية في ليبيا، وفق صحيفة “تايمز أوف مالطا”، التي قالت إن مجموعة من السياسيين الليبيين الذين يلتقون في مالطا، باتوا قريبين من الحل بعد مباحثات السلام هنا.

عضو المجلس الأعلى للدولة عبدالعزيز طاهر خريبة، قال للصحيفة إنهم التقوا في مالطا، لأنها حيادية، مؤكداً عدم وجود أي شيء أفضل من لقاء الليبيين من أجل إيجاد حل لمشاكلهم.

من جانبه، أعرب النائب في برلمان طرابلس مصعب العبدي، عن سعادته لإجراء المحادثات، معتبراً أن المشكلة الرئيسية للأزمة الليبية تتمثل في التدخل الخارجي.

بدوره، قال وزير الخارجية المالطي أيفاريست بارتولو: “هذه المبادرة تجري في ضوء جهود تقودها الأمم المتحدة، ويجب على السياسيين الليبيين العمل معاً من أجل بناء ليبيا من جديد. أرادوا الاجتماع في مالطا، لأنهم رأوها محايدة، فمالطا تريد السلام والاستقرار في ليبيا”.

كما شدد على ضرورة أن تقود الأمم المتحدة ومسار برلين أي مبادرة للسلام في ليبيا. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المالطي دعا النواب الليبيين إلى ضرورة بناء البلد والوحدة الوطنية مجدداً.

الثلاثاء، وقَّع المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس النواب بطبرق (شرق) الداعم لحفتر، مسودة اتفاق بشأن معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية، بعد سلسلة محادثات في مدينة بوزنيقة المغربية، حظيت بدعم أممي.

منذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود ليبيا وقفٌ لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق، إلا أن الجيش الليبي أعلن خرق ميليشيا حفتر وقف إطلاق النار أكثر من مرة.

تحاول الحكومة الشرعية المدعومة من تركيا والمعترف بها دولياً، إحلال الأمن وتحسين الخدمات العامة، التي تضررت كثيراً بسبب حرب على الحكومة تشنها ميليشيا الانقلابي حفتر، بدعم من الإمارات ومصر.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعاً مسلحاً، حيث تنازع ميليشيا حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

لكن ماذا عن التحركات في الأرض؟: ميدانيا قال وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش، إن معلومات وصلته عن تحركات تقوم بها ميليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر باتجاه الغرب مؤكدة ومبنيَّة على معلومات استخباراتية دقيقة.

جاء ذلك في بيان للنمروش نشرته صفحة وزارة الدفاع، رداً على بيان آخر لأحمد المسماري المتحدث باسم ميليشيات حفتر، نفى فيه تحشيد ميليشياتهم للتقدم غرباً.

بيان النمروش قال إن “وزارة الدفاع لا تعتمد في معلوماتها الاستخباراتية على كلام مرسل، بل على معلومات دقيقة ومؤكدة”.

وقال إن “عدوان ميليشيات حفتر في الرابع من أبريل/نيسان 2019، جاء على أبواب مؤتمر غدامس الجامع”، مضيفاً أن “خروقاتهم المستمرة دليل قطعي على أنه لا عهد ولا أخلاق لتلك الميليشيا”.

 الوزير شدد على أن قوات الجيش الليبي ملتزمة تماماً بوقف إطلاق النار، وأنهم مع أي حوار شامل يعيد إلى ليبيا أمنها واستقرارها، بحسب البيان.

 في وقت سابق من الجمعة، نفت ميليشيا الجنرال الانقلابي عزمها على شن هجوم على عدد من مدن الغرب الليبي، رداً على تحذير وزارة الدفاع الليبية من رصدها تحركات للميليشيا تشير إلى هجوم محتمل على تلك المناطق.

انشر الموضوع

تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع