نقابات تدرس خطوة غير مسبوقة بتاريخ أمريكا إن رفض ترامب خسارته بالانتخابات

شرعت نقابات أمريكية في نقاش جدّي حول الآليات التي من الممكن أن تتخذها إذا ما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبول نتيجة يفوز فيها منافسه الديمقراطي جو بادين بالانتخابات، التي اقتربت من خط نهايتها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

بحسب صحيفة The Guardian البريطانية، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، فإن نقابات أمريكية تفكر في إمكانية الدخول في إضراب عام إذا رفض دونالد ترامب قبول نتائج الانتخابات، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ أمريكا الحديث، إذ تؤكد الصحيفة أن آخر إضراب عام شهدته الولايات المتحدة كان في عام 1946، وكان مقتصراً على مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا فقط.

تشير الصحيفة إلى أن اتحاد العمال المحلي في روتشستر بولاية نيويورك أول مجموعة نقابية دعمت هذه الفكرة رسمياً، فيما حذّرت اتحادات نقابات في سياتل وغرب ماساتشوستس من عدم معارضتها للفكرة إن تم الاتفاق عليها بشكل واسع.

من جانبه، قال دان مالوني، رئيس اتحاد عمال منطقة روتشستر-جينيسي فالي، إن مجموعته التي تضم 100 ألف عضو تبنّت القرار لدفع النقابات لمناقشة الفكرة، وذلك على مستوى النقابات المحلية، وكذلك النقابة العمالية لاتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية AFL-CIO، واتحاد العمال الرئيسي في البلاد الذي يمثل أكثر من 12.5 مليون شخص.

ففي 8 أكتوبر/تشرين الأول، صوّت اتحاد روتشستر لدعم التجهيز لـ”إضراب عام يشارك فيه جميع العمال، إذا لزم الأمر، لضمان انتقال سلمي للسلطة بموجب الدستور باعتباره نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020″. كما صوت زعماء النقابات على الوقوف “بحزم في وجه أي مسعى لتخريب النتيجة النهائية للانتخابات أو تشويهها أو تحريفها أو تجاهلها”.

وفعلاً، حفّزت خطوة اتحاد روتشستر النقاش حول إمكانية الدخول في إضراب عام في نقابة بعد أخرى، رغم أن بعض قادة العمال يرون أنه إجراء صارم ويصعب التراجع عنه، في الوقت الذي يتفق مالوني على أن هذا الإضراب سيكون إجراءً استثنائياً، ولكنه برّر ذلك بقوله: “في الأوقات العصيبة تحتاج إلى إجراءات صارمة”.

عن تدوال الفكرة وانتشارها قال مالوني لصحيفة The Guardian: “تكتسب الفكرة دعماً أكبر مما توقعت، ديمقراطيتنا في خطر من شخص يطمح لأن يصبح ديكتاتوراً. وقد حان وقت محاسبته، وفعل كل ما يلزم لإزاحته من منصبه إذا حاول التمسك بالسلطة رغماً عن إرادة الشعب الأمريكي”.

بحسب قرار اتحاد روتشستر،  فإن “الخطر الشديد الذي تتعرّض له المؤسسات الديمقراطية التاريخية في أمتنا قد يتطلب مقاومة أكثر شمولاً وقوة من أي وقت مضى في التاريخ الحديث”.

جهود لدعم بايدن: أكد مالوني كذلك أنه أجرى مكالمات مع قيادات عمالية، وذلك بهدف التركيز بشكل كبير على زيادة الإقبال على التصويت لبايدن، حتى يوم الانتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وذلك قبل أن تبدأ النقابات  في التركيز على ما يجب فعله إذا قاوم ترامب الانتقال السلمي للسلطة.

في السياق نفسه، وافق المجلس التنفيذي للنقابة العمالية لاتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية على قرار، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، يقول: “الديمقراطيات في نهاية المطاف لا يحميها القضاة أو المحامون أو المراسلون أو الناشرون، استمرارُ الديمقراطية يعتمد على إصرار العمال على الدفاع عنها، والحركة العُمالية الأمريكية مُصممة بالفعل على الدفاع عن جمهوريتنا الديمقراطية”.

من جانبه، قال مايكل بودهورزر، كبير مستشاري ريتشارد ترومكا، رئيس اتحاد النقابة العمالية لاتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية: “نؤمن بأن الديمقراطية أقوى من ترامب، ونحن لا نبحث عن قتال، وإنما احترام نتائج الانتخابات. ونستعد إذا لم يتم احترامها بسبب ما قاله، ونؤمن بأن هذا بلد يهتم بكلمة الناخبين”.

يقول بودهورزر، الذي كان المدير السياسي للنقابة العمالية لاتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية: “الشيء المذهل حقاً هو أن جو بايدن والحركة العمالية يبذلون كل ما في وسعهم للفوز بالانتخابات، ودونالد ترامب يفعل كل ما بوسعه لخسارة الانتخابات”.

وأضاف بودهورزر أن “الإضراب العام شعار وليس استراتيجية” في الوقت الحالي.

انشر الموضوع

تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع