من انحناء الأصابع إلى حدة الصوت.. 9 نصائح لقراء لغة الجسد

عندما نتحدث إلى الآخرين يجب ألا تستوقفنا فقط كلماتهم، فالأحرى أن ننتبه إلى كل شيء، بدايةً من حركات الوجه وحدَّة الصوت، وصولاً إلى وضعية الجسد، فهذه التفاصيل تروي قصة قد لا تبوح بها الكلمات.

هل ترغب في قراءة الناس انطلاقاً من ملاحظة هذه التفاصيل في لغة الجسد؟ إليك 9 نصائح يقدمها خبراء في هذا المجال، قد تكون ذات فائدة لك:

ما هي لغة الجسد؟

لغة الجسد هي شكلٌ من أشكال التواصل غير اللفظي الذي يشمل تعبيرات الوجه، والإيماءات، ووضعية الجسد، وحركة العينين، وغيرها من الإشارات التي يُعبَّر عنها باستخدام الجسد.

وقد عايش غالبيتنا لحظات هربت فيها منا الكلمات. إذ شعرنا بالتوتر الشديد، أو الخجل الشديد، أو أغرقتنا العواطف بدرجةٍ أعجزتنا عن التفكير والكلام بوضوح.

اشتراكات التلفزيون العربي

وفي هذه الحالات، تتحدّث الإشارات غير اللفظية بالنيابة عنا، وفقاً لما ورد في موقع mindbodygreen الأمريكي.

1. تعلَّم التمييز بين لغة الجسد الإيجابية والسلبية

في كثيرٍ من الأحيان يُمكن تقسيم لغة الجسد إلى “إيجابية” أو “سلبية”، وفقاً لما صرّحت به خبيرة لغة الجسد بلانكا كوب في حديثها لموقع mindbodygreen الأمريكي.

وحين يتوتر جسد شخصٍ ما، فهذا تعبيرٌ “سلبيٌّ” شائع قد يرتبط بالإرهاق أو عدم الارتياح أو الغضب.

وعلى الجانب الآخر نجد أن لغة الجسد “الإيجابية”- مثل استرخاء الجسد والراحة التامة- تُشير إلى السعادة والثقة.

2. انتبِه إلى حدَّة الصوت

يُمكن أن تتغير حدَّة الصوت المعتادة لشخصٍ ما حسب مزاجه.

 فمثلاً، حين يشعر شخصٌ ما بالحزن، يميل صوته إلى الانكماش، وفقاً لبلانكا.

وهذا يعني أنّه سيتحدث بدرجة منخفضة أو بوتيرةٍ أبطأ. بينما تُشير الأصوات الأسرع والمفعمة بالحيوية أو البهجة إلى الشعور بالسعادة.

3. انتبِه إلى التنفس

تقول بلانكا: “إذا شعر شخصٌ ما بالغضب، فسيبدأ وجهه في الاحمرار”. وينتج رد الفعل هذا عادةً عن تسارع التنفس.

وأوضحت: “حين تكون في حالة كرٍّ أو فر، يبدأ المخ في إفراز هرمونات وناقلات عصبية، مع بدء تدفق الكورتيزول. وهذا يزيد ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ثم تصير الأنفاس ضحلةً ومتسارعة”.

4. انظر إلى انحناء الأصابع

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن بلانكا تقول إن أصابع الشخص حين تأخذ انحناءةً خفيفة، تدُل على أنه يشعر بالارتياح، على الأرجح.

وأضافت: “نحن لا نتجول في كل مكان بأصابع مفرودة بالكامل، لأن الأمر سيبدو غريباً. لكن الانحناءة الطبيعية تعني غياب التوتر، وتعطيك علامة على أن الشخص يشعر بأن الأمور على ما يُرام”.

5. تحقَّق من ميل الجسم

حين يكون الشخص مهتماً بك أو بالحديث معك، فربما يميل بجسده نحوك.

وعلى الجانب الآخر، لو شعر الشخص بالخوف أو عدم الاهتمام، فربما يميل بجسمه إلى الوراء. ويجب الأخذ بجميع الأدلة السياقية في هذه المواقف خصوصاً.

6. انظر إلى قبضة اليد

مثلما يفرد بعض الأشخاص أصابعهم في المواقف المتوترة، ربما يقبض البعض أيديهم ويشدون قبضاتهم.

تقول بلانكا: “لو كان الشخص ممسكاً بكوبٍ أو كأس، فربما يُحكم قبضته عليه أكثر. إذ تكون لديك طاقةٌ مكبوتة يُحاول جسدك تحريرها”.

7. انتبِه إلى حركات الجسم

إذا كان الشخص يتحرّك أكثر من الطبيعي، فقد تكون هذه علامة على العصبية.

وتشمل علامات العصبية، وفقاً لروز، هز الأقدام أو الساق، وعض الشفتين، وعصر اليدين، والتشنجات العصبية في بعض الحالات.

في هذه الحالات سيصبح التنفس ضحلاً، في حين تتسارع وتتشنّج حركات اليدين والرأس. ويعتمد كل ذلك بالطبع على درجة العصبية.

8. هناك أنواع مختلفة من الابتسامات.. لا تنخدع

إذا ابتسم شخصٌ ما، فهذا يعني أنه سعيد، أليس كذلك؟ حسناً، ربما لا يكون سعيداً في الواقع.

فهناك في الواقع عدة أنواع مُختلفة من الابتسامات، وفقاً لخبير لغة الجسد ديفيد ماتسوموتو:

  • دوشينية: هذه هي الابتسامة الحقيقية التي تُعبر عن المتعة الأصيلة، وبإمكانك رصدها، لأنّها تتضمن في الأغلب ظهور الأسنان وتصل إلى العينين.
  • اجتماعية: تُدعى أيضاً بالابتسامة الاندماجية أو ابتسامة عدم المتعة، ولا تظهر فيها الأسنان عادةً ولا تصل إلى العينين، لكنها تُستخدم للتعبير عن المُجاملة والود المشتركَين بدلاً من السعادة الأصيلة.
  • مُهيمنة: تبدو هذه الابتسامة غير المتوازنة أشبه بالابتسامة المتكلفة، التي تشهد رفع زاويةٍ واحدة من الفم فقط، وتُستخدم للتعبير عن الثقة أو التعالي.

9. ادرس الموقف بصورة متكاملة

آخر النصائح هي الأكثر أهمية دون شك. فالنظر إلى تعبيرات الوجه قد يُساعدك في الخطوة الأولى، لكن تلك التعبيرات ليس دقيقةً دائماً.

إذ قالت بلانكا: “حين ينتابنا شعورٌ مُعين لا نرغب في أن يعرفه الناس، نُحاول إخفاءه”.

والإشارات الأخرى مثل حدَّة الصوت، ولغة الجسد، وما إلى ذلك هي التي تميل إلى إفشاء أسرار مشاعرنا. “وعليك حقاً أن تنتبه إلى الصورة الكبيرة حين تُحاول قراءة الحالة العاطفية لشخصٍ ما”.

وسواء كنت تُحادث الشخص بشكلٍ افتراضي أو شخصياً، فمن المهم أن تفهم الصورة الكبيرة. وبعبارةٍ أخرى، لا تكتفِ بقراءة تعابير الوجه. إذ عليك الأخذ بالإشارات السياقية الأخرى مثل لغة الجسد أو الإشارات اللفظية.

لماذا يُعد السياق مهماً؟

من السهل الخطأ في تفسير الإشارات غير اللفظية في غياب السياق. إذ إنَّ تشابُك الذراعين مثلاً قد يكون دليلاً على المقاومة أو العصبية، لكنه قد يكون دليلاً على الثقة والسلطة في بعض الحالات الأخرى.

تذكَّر أن تضع كل ما يحدث حولك وحول الشخص الآخر في سياقٍ يتناسب مع ما تراه من إشارات غير لفظية لدى الشخص الآخر. فالبيئة تُؤثّر في السلوك.

ووضع الافتراضات بشأن لغة جسد الشخص قد يُؤدي إلى مشاعر في غير محلها وتصرفات غير مناسبة، خاصةً حين يكون الافتراض هو أنّ شخصاً ما يُغازلك.

وتقول بلانكا: “التحية والابتسامة لا تعنيان أن الشخص يُغازلك. فربما تكونان محاولةً للتصرف بوديةٍ ليس أكثر”.

ولو شعرت بشكوك في موقفٍ ما، فمن الضروري أن تطرح الأسئلة، لتتضح الصورة قبل أن تتصرف.

اقرأ ايضاً

قد يهمك أيضاً

انشر الموضوع

اشترك بالنشرة الاخبارية

FBFPowered by ®Google Feedburner

About Mohager 1831 Articles
مهاجر هو الموقع العربي الوحيد المتخصص في الهجرة الى كل دول العالم التي تستقبل المهاجرين واللاجئين ، الهجرة ببساطة شعار الموقع.
تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع