محامون يطالبون بالتحقيق مع شرطة مونتريال بعد توقيفها لمراهق بشكل عنيف

عبّرت “الرابطة الكندية للمحامين ذوي الأصول الإفريقية (CABL)” عن شعورها بالصدمة، بعد انتشار مقطع فيديو لضابط من شرطة مونتريال (SPVM)، وهو يضع ركبته على رقبة شاب من أصول الإفريقية.
وصرّحت الرابطة  “خلال عام واحد، هذا بياننا الثالث الذي يتضمن ردود فعلٍ مسيئة بين الشرطة في كندا وأعضاء المجتمع ذوي الأصول الإفريقية. هذا البيان، يتناول اتجاهاً مزعجاً في التعامل عند ضبط الأمن مع المجتمعات ذوي الأصول الإفريقية في جميع أنحاء كندا، والتي يجب معالجتها”.

في 10 يونيو/حزيران، تلقت شرطة مونتريال اتصالاً طارئاً بشأن شجارٍ وقعَ في مدرسة Georges-Vanier High School في حي Villeray.
ووفقاً للشرطة، قد اشترك في القتال حوالي 15 شاباً من مدارس مختلفة.
و ألقت الشرطة القبض على قاصرَين اثنين، بتهمة عرقلة عمل ضابط أمن، ولحملهم ” علبة رذاذ للدببة، وصاعق كهربائي”.

لكن فيما بعد، انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، يُظهر ضابطاً في الشرطة، وهو يضع ركبته اليسرى على رقبة أحد الشبان الذي كان ممدداً أرضاً، وعلى وجهه.
ثم قام بتقييد يديه وهو يرقد على الأرض، دون حِراك.
قام الضباط بتفتيش حقيبة الشاب، وأخرجوا منها ما يشبه الصاعق الكهربائي، وأكدت الشرطة آنذاك عثورها على سلاحٍ محظور.

حينها، قالت شرطة مونتريال، أنه “بالرغم من عدم ضرورة استخدام حركة (التحكم في الرقبة) في هذا الموقف من قبل الضابط، ولكن يتوجب علينا الإشارة إلى أنها جزء من الاستخدام الوطني لنموذج القوة، الذي تقوم مدرسة الشرطة في كيبيك (de Police du Québec (ÉNPQ)) بتدريسه”.

وأضافت الشرطة: “إذا ما تم تطبيق هذه الحركة في سياق محدد، وتحت ظروف محددة، فهي تسمح بالسيطرة على المشتبه به، مع تقليل مخاطر إصابته بشكل كبير، إذا ما قمنا بمقارنة استخدامها، مع استخدام بعض الأسلحة الوسيطة”.

تشير CABL، إلى أن تطبيق القوة المفرطة على المراهق كان مثيراً للقلق، خصوصاً بعد انتشار قصة مقتل George Floyd على يد شرطة Minneapolis في أمريكا، بعد تعنيفه من قبل الضابط Derek Chauvin في مايو/أيار 2020.

كما تشير الرابطة أيضاً، إلى أن المادة 25 من القانون الجنائي، تسمح للشرطة باستخدام القوة عند تنفيذ أو إكمال عملية اعتقال، لكن مع ذلك، لا يُسمح، ولا يجب تفسير هذه السلطة، على أنها تخوّل الشرطة باستخدام القوة عندما لا يكون ذلك ضرورياً، أو كذريعةٍ لاستخدام قوة أكثر مما هو مطلوب في هذا الموقف”.

تشير CABL إلى أن هناك عدداً متزايداً من حالات ذوي الأصول الإفريقية، الذين أوقفتهم الشرطة بالطريقة ذاتها من القوة المفرطة.
وهي تصرّ على اعتبار الاستراتيجية التي يقوم عليها هذا الاتجاه المستمر، خطيرةً ومدمرةً لمجتمع ذوي الأصول الإفريقية، وعلى المجتمع الكندي بشكلٍ عام. كما أن هذه الإجراءات من شأنها أن تُفقِد الثقة في الشرطة، وفي نظام العدالة الجنائية الذي لا يمكن الاستهانة به”.

عندما سئِل رئيس وزراء كيبيك “فرانسوا لوغو” حول الحادث، عبر عن انزعاجه الشديد.
لكن مع ذلك، فإن رابطة CABL تصر على أن التحرّك والعمل، بدلاً من الكلمات، قد بات أمراً ضرورياً لضمان حدوث تغيير. وهي تدعو لإجراء تحقيق في الأمر.

ودعت: “وكالات الشرطة في جميع أنحاء البلاد، إلى مراجعة استخدامهم لسياسات القوة، وإعادة تدريب الضباط على الاستخدام المعتدل للقوة، لا سيما عند التعامل مع الشباب، وتحديداً الشباب من مجتمع ذوي الأصول الإفريقية، وغيرهم من الجماعات التي تسعى إلى تحقيق الإنصاف والعدالة بحقها” .

ذات صلة : 

The post محامون يطالبون بالتحقيق مع شرطة مونتريال بعد توقيفها لمراهق بشكل عنيف appeared first on Montreal daily.

تابعونا على وسائل التواصل

اقرأ ايضاً

قد يهمك أيضاً

انشر الموضوع

اشترك بالنشرة الاخبارية

FBFPowered by ®Google Feedburner