مأساة طبيب مصري أصيب بالشلل بسبب كورونا! يعيش على أجهزة التنفس الصناعي ومهدد بالترحيل من بريطانيا

يواجه الطبيب المصري باسم عناني، المتخصص في أمراض القلب، مشكلة قانونية، فبعد إصابته بفيروس كورونا جراء عمله في مستشفى York Teaching Hospital البريطاني تطورت حالته للأسوا، فيما يتبقى على انتهاء تصريح عمله شهران فقط، ما سيُعرّضه للترحيل من البلاد وهو مازال يُعالج من مضاعفات الجائحة.

حيث وضع الطبيب المصري على أجهزة التنفس الصناعي في مستشفى بيوركشير منذ منتصف سبتمبر/أيلول 2020، وقد أصيب بشلل في ساقيه بعد الإصابة بمتلازمة غيلان باريه، وهي مضاعفات نادرة من الفيروسات، بما في ذلك فيروس كورونا المستجد.

تطورات الحالة الصحية: وقال زملاؤه في العمل إنَّ باسم كان يعمل في الدوام المسائي في ذروة الجائحة، ويساعد المرضى الذين أصيبوا باعتلالات قلبية بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفق ما نشره تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

ومن المقرر أن ينتهي عقد باسم في مستشفى York Teaching، حيث كان يعمل استشارياً مؤقتاً، في آخر نوفمبر/تشرين الثاني، فيما ينتهي تصريح عمله في بداية ديسمبر/كانون الأول 2020.

يُذكر أنه قبل مرضه كان باسم يعمل على طلب تجديد تصريح العمل وينوي تجديد تأشيرته، لكنه كان يستخدم جهاز التنفس الصناعي خلال الأسبوعين الماضيين، والطريقة الوحيدة التي يستطيع التواصل من خلالها هي صمام صوت، وبمساعدة الممرضات، لأنه أضعف من أن يرفع ذراعيه.

وفي حديث لموقع Middle East Eye، قالت زوجة عناني -التي لم ترغب في الكشف عن اسمها- إنَّ مسألة التأشيرة زادت من سوء وضع العائلة وزوجها. وأضافت: “عندما يتصل بالعائلة فإنَّ السؤال الأول والمعتاد الذي يسألني عنه هو: كيف وضع التأشيرة؟”. فيما لم تتمكن من مقابلة زوجها منذ نقله إلى المستشفى قبل 4 أسابيع.

كذلك أكدت زوجة عناني أنَّ وزارة الداخلية البريطانية قالت إنها تعمل على إيجاد حل، لكنها لم تُعطِها أية ضمانات بأنَّ عائلتها ستبقى في البلاد. وقالت: “اتصلوا بي وقالوا إنهم سيحاولون التوصل إلى حل، وحتى الآن لم يقولوا لنا أي شيء”.

تبرعات من الأصدقاء: وعقب دخول زوجها إلى العناية المركزة جمع زملاء عناني آلاف الجنيهات لإعالة الأسرة، ومساعدتهم في إقامة دعوى قضائية للبقاء في بريطانيا. وذكر الموقع البريطاني أنَّ عناني هو العائل الوحيد لأسرته، وأب لأربع فتيات، وأشار كذلك إلى أنه اعتنى بالحالات الخطيرة من مرضى القلب وساعد في إنقاذ أرواحهم.

يذكر أن وضع عناني سلَّط الضوء على الوضع الهش الذي يعاني منه المئات من الأطباء والممرضات الدوليين العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، بموجب تأشيرات المستوى 2.

حيث قال العديد من أطباء هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، الذين تحدثوا إلى موقع Middle East Eye، إنَّ القيود التي تفرضها تأشيرة المستوى 2 البريطانية تعني أنه ليس لديهم أي خيار سوى العمل أثناء الجائحة، حتى لو كانوا يعانون من مشكلات صحية.

فيما قال اختصاصي أشعة، يعمل في بريطانيا بتأشيرة المستوى 2 ويعرف عناني، لموقع Middle East: “ليس لدينا خيار البقاء في المنزل، لا تسمح لنا تأشيراتنا بالعمل في المستشفى، علينا أن نكون في الصفوف الأمامية من المواجهة”.

فيما ختم كلامه بالقول إنه يعرف الكثير من الناس من المجتمع المسلم المضطرين للعمل برغم إصابتهم بالربو والسكري.

انشر الموضوع

تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع