تسببت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الوقود حول العالم، ما بدأ يؤثر بشكل مباشر على خطط السفر والسياحة لدى العديد من العائلات في كندا.
ومع زيادة تكاليف المعيشة، يقول الكثير من الكنديين إنهم لم يعودوا يملكون دخلا متاحا للإنفاق على السفر أو حتى الخروج الترفيهي.
وقالت جانيل كلارك، وهي أم لثلاثة أطفال من مدينة Truro في مقاطعة نوفا سكوشيا، إن ارتفاع أسعار البنزين أجبر عائلتها على إلغاء فكرة القيام برحلة برية.
وأوضحت: “لم يعد بإمكاننا تحمل تكلفة الرحلة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير”.
وأضافت أن سيارات العائلة تستهلك كمية كبيرة من الوقود، ما يجعل تكلفة الرحلة مرتفعة جدا.
ارتفاع كبير في أسعار الوقود
قال محلل أسعار الوقود، دان ماكتيغ، إن الحرب أدت إلى ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة عالميا.
وأشار إلى أن:
الديزل ارتفع بنحو 52 سنتا للتر
البنزين ارتفع بنحو 25 سنتا للتر عالميا
وفي نوفا سكوشيا على سبيل المثال، ارتفع سعر البنزين من 1.38 دولار للتر في 27 فبراير إلى 1.62 دولار حاليا.
تأثير سلبي على السياحة
قال خبراء السياحة إن ارتفاع أسعار الوقود عادة ما يؤدي إلى تراجع السياحة الداخلية.
وأوضح مشغّل السياحة، دينيس كامبل، أن التاريخ يثبت ذلك، مشيرا إلى أن حركة السفر بالسيارات انخفضت خلال حرب الخليج بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وفقا لسي تي في.
فرصة لقطاع الرحلات البحرية
لكن هناك جانب إيجابي محتمل، إذ شهدت مناطق في كندا والولايات المتحدة زيادة في الرحلات البحرية خلال الحروب السابقة.
فخلال حرب العراق ارتفع نشاط السفن السياحية في مناطق Maritimes وNew England بنسبة تجاوزت 33%، نتيجة تحويل مسارات السفن بعيدا عن منطقة الخليج.
ويحذر الخبراء من أن الأسعار قد تستمر في الارتفاع إذا طال أمد الحرب.
وقال ماكتيغ إن لا يوجد سقف واضح لأسعار الوقود في حال استمرار الصراع، مضيفا أن المخاوف الأكبر تتمثل في احتمال استنزاف الاحتياطيات النفطية الطارئة حول العالم، وهو ما قد يؤدي إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة للأسعار.
اقرأ أيضا:
الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 10 أيام بعد خسائر كبيرة في سوق العمل
كارني يدافع عن أداء الاقتصاد الكندي بعد فقدان 84 ألف وظيفة في فبراير
تابعونا على وسائل التواصل

