الكنديون يتجهون إلى القنب للتحرر من ضغوط الوباء

اخبار كندا- كان لدى كاسي فان ثلاثة أطفال وعملت بدوام كامل بصفتها وكيلة عقارات عندما ضرب الوباء البلاد العام الماضي.
وهي مثل كثيرين آخرين، تغيرت حياتها ووجدت نفسها أمام تحدي بشأن التأقلم.
حيث قالت فان: “لم أكن أعرف كيف سأفعل ذلك، وبدأت أعاني من نوبات القلق الشديدة لأنني كنت غارقة في الأخبار.”
في سياق ذلك ابتعدت فان عن المهنة التي أمضت سنوات في بنائها، وعلمت نفسها تجارة الأسهم لتوفير بعض الدخل، ووجهت انتباهها لمساعدة أطفالها، ومع ذلك على الرغم من هذه التغييرات الجذرية في نمط الحياة التي تهدف إلى تقليل الضغوط اليومية، تقول فان إن نوباتها لم تنحسر حتى جربت شيئاً جديداً.
وأوضحت: “أخبرني صديق عن الكانابيديول، وهو مركب كيميائي موجود في نبات القنب، وأود أن أقول خلال الأسبوع الأول من تجربته، بدأت أعصابي تهدأ وتمكنت من التفكير والتوصل إلى خطة لكيفية التأقلم، وكيف سأدير حياتي.”
بالإضافة لذلك ذكرت فان أنها في البداية كانت قلقة بشأن سمعتها التي سترتبط بالقنب، خاصة كأم لثلاثة أطفال، ولكن بعد إجراء بحثها الخاص، قالت إنها شعرت بالراحة تجاه الاختيار، وأضافت أن الحشيش أحدث فرقاً في مستويات التوتر والمزاج لديها أكثر من أي شيء آخر جربته، بما في ذلك التمرين والتأمل.
في سياق ذلك إن فان ليست الوحيدة بين الكنديين الذين يلجأون إلى الحشيش بشكل ما أثناء الوباء وذلك وفقاً لمسح أجرته هيئة الإحصاء الكندية مؤخراً والذي نظر في التغييرات في عادات استهلاك الكحول والمخدرات والأدوية.
جدير بالذكر أبلغ أن 20%من الكنديين الآن يتعاطون القنب، وذلك ارتفاعاً عن  14%قبل كورونا.
بالإضافة لذلك قال الدكتور ليزلي باكلي، كبير الأطباء النفسيين المتخصصين في علاج الإدمان في مستشفى CAMH: “لقد خلق الوباء بالتأكيد الأرضية المثالية لاستخدام المخدرات”.
حيث لاحظ الباحثون في CAMH المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالاعتماد المتكرر على القنب، وتشمل الآثار طويلة المدى المحتملة زيادة القلق والاكتئاب وحتى الذهان، خاصة بين أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من مشاكل الصحة العقلية.
كما يحث CAMH الأشخاص الأصغر سناً والنساء الحوامل على تجنب استخدام الحشيش تماماً، فضلاً عن تحذير الأشخاص من الانتظار لمدة ست ساعات على الأقل للقيادة بعد تناوله، وأيضاً يحث جميع المستخدمين التعاطي باعتدال.
وعلى الرغم من هذه التحذيرات، يوجد أشخاص يعانون من القلق والاكتئاب ويحاولون تناول القنب.
جدير الذكر تقول فان إنها تخطط لمواصلة استخدام القنب، لكنها الآن بحاجة إلى كمية أقل منه للتكيف مع ضغوطات حياتها.
ختاماً يشير الدكتور باكلي إلى أن مستشفى CAMH يخطط لمواصلة دراسة استخدام الناس للقنب لمعرفة ما إذا كان استهلاكه سينخفض أو يبقى على نفس المستوى.
اقرأ أيضاً:بعد إصابته بنوبة قلبية .. رجل يلفت النظر لضرورة الابتعاد عن ضغوط العمل
اصطحاب القنب أو أي من مشتقاته عبر الحدود يعتبر جريمة جنائية خطيرة

تابعونا على وسائل التواصل

اقرأ ايضاً

قد يهمك أيضاً

انشر الموضوع

اشترك بالنشرة الاخبارية

FBFPowered by ®Google Feedburner