كشف مفوض الأخلاقيات في كندا علنا عن قائمة الاستثمارات التي كان يمتلكها رئيس الوزراء مارك كارني قبل أن ينقلها إلى صندوق استثماري أعمى.
وخلال الحملة الانتخابية، اتهمت أحزاب المعارضة كارني بمحاولة استغلال ثغرة في قانون الأخلاقيات وإخفاء ممتلكاته المالية عن الرأي العام.
وبحسب قانون تضارب المصالح، لم يكن يتوجب على كارني إبعاد نفسه عن إدارة أصوله المالية إلا بعد مرور 120 يوما من توليه منصب رئيس الوزراء.
ويهدف هذا القانون إلى منع أصحاب المناصب العامة من اتخاذ قرارات قد تعود عليهم بفائدة شخصية.
كما بادر كارني بوضع أصوله في صندوق أعمى بعد فوزه بزعامة الحزب الليبرالي، وقبل أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء.
ويعني “الصندوق الأعمى” أن الأصول تُدار من قبل وصي يتمتع بصلاحيات قانونية لإدارتها، دون أن يكون له الحق في استشارة كارني أو الرجوع إليه.
وعلى الرغم من ذلك، أصرت أحزاب المعارضة على مطالبة كارني بالكشف عن الأصول التي كان يملكها قبل تحويلها إلى الصندوق.
ونشر مفوض الأخلاقيات يوم الخميس، ملخصا بتلك الأصول، لكنه لم يحدد ما إذا كانت قد طرأت تغييرات عليها منذ ذلك الوقت أم لا.
وبحسب الإفصاح، كان كارني يملك أصولا في شركتي Brookfield Asset Management وStripe Inc.، وسبق له أن شغل عضوية مجلس الإدارة في كلتيهما.
كما لم يُكشف عن القيمة المالية لهذه الأصول، غير أن تقريرا سنويا قدمته شركة “Brookfield” إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية أشار إلى أن كارني كان يمتلك خيارات أسهم غير مفعلة بقيمة 6.8 ملايين دولار أمريكي حتى 31 ديسمبر الماضي، وهي قيمة شهدت تقلبات منذ ذلك الحين.
وأظهر الإفصاح أن كارني كان يمتلك أصولا في شركة استشارات وشركتين بيئيتين، إضافة إلى حساب تقاعد ذاتي الإدارة (RRSP)، وتشكيلة متنوعة من الأسهم في صندوق استثماري يُدار من قبل طرف ثالث.
وأكد رئيس الوزراء أنه لم يُدرج في الصندوق الأعمى سوى أصوله المالية، بينما احتفظ ببعض النقود، وكوخ، ومنزل العائلة خارج هذا الترتيب.
وإلى جانب قائمة الأصول، أدرج مفوض الأخلاقيات أيضا مجموعة من الهدايا التي تلقاها كارني منذ توليه المنصب، وهي هدايا يُلزم القانون بالكشف عنها.
ومن بين تلك الهدايا قميصان لهوكي الجليد، أحدهما من فريق Edmonton Oilers خلال حضوره تمرينا للفريق في مارس، والآخر من فريق Washington Capitals تلقاه كهدية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارته للبيت الأبيض.
كما تلقى كارني زجاجة مشروب كحولي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووعاء منقوشا كهدية من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك خلال زيارته لهما في أعقاب توليه المنصب في مارس الماضي.
وتتضمن الإفصاحات تفاصيل حول “آلية عزل” تهدف إلى منع كارني من اتخاذ أي قرارات قد تصب في مصلحة الشركات التي كان يعمل بها سابقا.
ويشرف على تنفيذ هذه الآلية كل من مارك أندريه بلانشارد، مدير مكتب كارني، ومايكل سابيا، أمين المجلس الخاص.
وتكمن مهمتهما في ضمان عدم إطلاع كارني على أي مسائل رسمية أو عمليات اتخاذ قرار تتعلق بشركتي Brookfield أو Stripe، بحسب ما ورد في التقرير.
كما أشار التقرير إلى أن كارني يستطيع المشاركة في نقاشات أو قرارات تشمل تلك الشركات فقط إذا كانت ضمن “فئة واسعة من الأشخاص”، أي ليست مستهدفة بشكل مباشر.
وبموجب قانون تضارب المصالح، لا يُسمح لرئيس الوزراء أو الوزراء أو الأمناء البرلمانيين بامتلاك أصول مالية خاضعة للرقابة.
في المقابل، يُطبق على النواب المستقلين والمعارضين قانون منفصل يُعرف بمدونة قواعد تضارب المصالح، والذي يسمح لهم بامتلاك الأسهم والسندات بشكل مباشر، شرط الامتناع عن التصويت أو المشاركة في أي نقاش يتعلق بمصالحهم الخاصة.
جدير بالذكر أن كارني ليس أول رئيس وزراء تُوضع أصوله القابلة للتداول في سوق الأسهم بعيدا عن الأنظار.
فعند دخول رئيس الوزراء الليبرالي السابق جاستن ترودو الحياة السياسية، صرّح بامتلاكه لشركة تحمل اسم “JPJT Canada”، بالإضافة إلى حصة في شركة مسجلة تملك عقارا، أما الأسهم والأصول القابلة للتداول التي كان يمتلكها، فتم الاحتفاظ بها داخل شركة أخرى مسجلة، قبل أن تُنقل لاحقا إلى صندوق استثماري أعمى لضمان عدم وجود تضارب في المصالح.
اقرأ أيضا:

بعد إعلانه عن رسوم جمركية جديدة على كندا.. ترامب يصعّد من لهجته: الأصدقاء أسوأ من الأعداء
تعال وعانقها.. إعلان سياحي كندي يثير عواطف الأمريكيين (فيديو)

تابعونا على وسائل التواصل

انشر الموضوع

Save on your hotel - hotelscombined.com

تفضلوا بالانضمام الى صفحتنا على الفيسبوك للاطلاع على آخر اخبار الموقع

By Mohager

مهاجر هو الموقع العربي الوحيد المتخصص في الهجرة الى كل دول العالم التي تستقبل المهاجرين واللاجئين ، الهجرة ببساطة شعار الموقع.