أطباء وصيادلة غرب كندا يسابقون الزمن لإنقاذ طفل تناول فضلات الراكون

اخبار كندا – أصبح زوجان من جنوب ألبرتا على سباق مع الزمن، حين أدركا أن طفلهما  الرضيع تناول براز حيوان الراكون عن طريق الخطاً، واحتشد الأطباء والصيادلة في جميع أنحاء غرب كندا لمساعدتهما في العثور على الدواء النادر الذي يشفي طفلهما.
وفي التفاصيل، علمت آشلي هوتون أن براز الراكون يمكن أن يكون خطيراً للغاية، حين وجدته في فناء منزلها في ليثبريدج، ألبرتا، وبدأت تبحث عن الطرق الآمنة للتخلص منه.
حيث يمكن أن يحمل براز الراكون شكلاً مميتاً من الديدان الأسطوانية التي تسمى Baylisascaris procyonis، نظراً لأن بيوض هذه الديدان تعيش في برازه.
وإذا ابتلع البشر هذه البيوض، سيصابون بعدوى طفيلية نادرة للغاية، حيث ستفقس اليرقات وتنتقل عبر الجسم لتغزو الأعضاء بما فيها العين والدماغ.
وتشمل أعراض العدوى، تلف الدماغ وعدم القدرة على الرؤية التي تصل إلى العمى والدخول في الغيبوبة، وهذه الأعراض يمكن أن تكون مميتة.
وأشارت هوتون إلى أنها علمت أن ابنها البالغ من العمر عاماً واحداً تناول براز الراكون من إناء زهور في الحديقة، منذ ما يزيد عن أربعة أسابيع.
وعلى الفور اتصل الزوجان مارتن وهوتون بطبيب الأسرة وخدمة معلومات السموم والأدوية في المقاطعة.
ونصح كلاهما الوالدين بالانتظار ومعرفة ما إذا كان طفلهما، الذي لم يذكر اسمه، قد ظهرت عليه أعراض العدوى أم لا.
لكن بدلاً من ذلك، توجه الوالدان إلى الطبيب لإجراء اختبار الكشف عن الديدان الأسطوانية في البراز، وهنا كانت الصدمة، حين أخبرهما الطبيب أن العينة مليئة بالكثير من البيوض واليرقات بحيث لم يتمكن من حساب عددها.
وسرعان ما نقل الصغير إلى غرفة الطوارئ في المستشفى، ووصف له دواء ألبيندازول، والذي يجب أن يؤخذ بعد ثلاثة أيام من التعرض.
ولسوء الحظ، لم يكن الدواء متوافراً، حيث قال مارتن: ” بدأنا في الاتصال بكافة الصيدليات لمحاولة الحصول على الدواء، ولكننا أدركنا أنه لم يكن متاحاً على الإطلاق”.
ولكن عندما تلقى الصيدلي في ليثبريدج برايس باري، مكالمة مارتن الذي أخبره سبب بحثه عن ألبيندازول، أدرك على الفور المأزق الرهيب الذي وقعت فيه هذه العائلة.
وقال باري الذي يعمل في Shoppers Drug Mart في  Park Place Mall: “لدي أطفال صغار، ولا أستطيع أن أتخيل أن أكون في هذا الموقف الحرج”.
وسرعان ما تواصل باري مع موردي الأدوية، لكنه أدرك أنه لا يمكنه إحضار الدواء إلى صيدليته، وعندما اكتشف أنه غير متوفر تجارياً في كندا، بدأ في التواصل مع دائرة معارفه.
حيث بدأ باري على الفور الاتصال بالصيدليات الأخرى للحصول على المساعدة، فعندما لا يكون الدواء متاحاً على نطاق واسع، يمكن للصيدلية تحضير أدوية مخصصة للمرضى عن طريق خلط المكونات الفردية معاً بحسب الفعالية والجرعة المطلوبة بالضبط.
كما كان لدى باري، صديق يدعى داوسون بريمنر، والذي يمتلك صيدلية في فانكوفر يتعامل من خلالها مع العديد من موردي الأدوية خارج كندا، كما كانوا يقومون بتصنيع الكثير من الأدوية، لذا قد يكون بإمكانهم إرسال أو صنع ألبيندازول.
لكن لم يستطع بريمنر القيام بشي، لذا اتصل بأحد كبار الصيادلة، الذي أرسل بدوره بريداً إلكترونياً جماعياً للصيادلة عبر غرب كندا.
أخيراً ولحسن الحظ، استجابت صيدلية Script في كالجاري.
وقال الصيدلي عليم داتو، وهو شريك في ملكية صيدلية Script في كالجاري، حيث صنع الدواء: ” إن توفير الدواء تطلب جهداً جماعياً كاملاً، حيث لم يكن الدواء متوافراً، ولكن المكونات اللازمة لصنعه كانت متاحة، لذا عندما تلقينا البريد الإلكتروني بدأ الفنيون بالعمل بكل جهد لتركيب الدواء”.
في هذه الأثناء، كان مارتن وهوتون في طريقهما للقيادة إلى مونتانا للحصول على الدواء من أجل طفلهما، عندما علما أن صيدلية كالجاري يمكنها أن تصنع الدواء.
وأخيراً، بعد ستة وخمسين ساعة من تناول براز الراكون، تلقى الطفل الصغير جرعته الأولى من دواء ألبيندازول.
وأعرب باري عن مشاعره المختلطة بين السعادة والصدمة، فمن أطباء المستشفى إلى سلسة من الصيادلة، تمكن الجميع من خلال تعاونهم وسرعتهم في تقديم المساعدة لهذا الطفل الصغير.
ويقول مارتن إن طفله يبدو بخير الآن.
اقرأ أيضاً: ألبرتا تعلن عن جوائز بقيمة مليون دولار للحاصلين على لقاح كورونا
طفل 3 سنوات يعثر على مسدس في الأريكة ويطلق النار على أخته

تابعونا على وسائل التواصل

اقرأ ايضاً

قد يهمك أيضاً

انشر الموضوع

اشترك بالنشرة الاخبارية

FBFPowered by ®Google Feedburner