(قهرمان مرعش)..مركز تركي متكامل يوفر للاجئ السوري حياةً كريمة

منذ أن بدأ السوريون باللجوء إلى تركيا، هربا من بطش النظام السوري والتنظيمات الإرهابية الأجنبية الموالية له، تعمل السلطات التركية على منحهم أفضل الخدمات، باعتبار هؤلاء السوريين، “مهاجرين” حلوا على “أنصار”.
ومثل كثير من المراكز التركية المتكاملة المخصصة لاستقبال اللاجئين السوريين، والتي أشادت بكفاءتها المنظمات الإغاثية والإنسانية العالمية، يسعى مركز ولاية “قهرمان مرعش” (جنوب) إلى ضمان حياة كريمة لضيوفه السوريين.
المركز، الذي يتسع لـ25 ألف شخص، يحظى بدعم وتمويل كاملين من إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، في قضاء “ذولقادر أوغلو”، بولاية “قهرمان مرعش”، وهو يضم أهم المرافق المتطورة، التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية.


اعتبارا من أكتوبر/تشرين أول الماضي، فتح المركز أبوابه أمام ضيوفه السوريين، الفارين من آلة حرب نظام بلدهم وحلفائه، إذ وجدوا فيه الملاذ الآمن ليحافظوا على أرواحهم، ويتمتعوا على أرضه، البالغ مساحتها 374 ألف متر مربع، بحياة كريمة، حرَمهم إياها نظام بشار الأسد، الذين ثاروا عليه قبل نحو 5 أعوام، مطالبين بديمقراطية تضمن تداولا سليما للسلطة.

تأمين خارجي وداخلي
5 آلاف و8 وحدات سكنية تتألف كل منها من طابقين، يتكونان من غرف نوم وجلوس ومطبخ وحمام، يحاول القائمون على المركز التركي أن تكون بديلا للاجئين عن منازلهم التي دمرتها طائرات النظام السوري وحليفه الروسي، والتي قضى تحت أنقاضها كثير من الأبرياء، ممن لم يتمكنوا من الهرب قبل أن تطالهم صواريخ آلة الحرب.
بجانب تلك الوحدات السكنية، يضم المركز العديد من المرافق الاجتماعية والتعليمية والرياضية، إذ يحتوي على 4 مدارس، ومقر للتعليم المهني، ومسجد، وصالة للتعازي، ومراكز لإعادة التأهيل، و8 ملاعب للأطفال، و4 لكرة القدم، و4 لكرة السلة، ومحطة متطورة لمعالجة مياه الشرب، بطاقة إنتاجية تبلغ 3 آلاف متر مكعب يوميا.
ومن الناحية الأمنية، يتمتع المركز بحماية أمنية خارجية تؤمنها قوات الدرك التركي (الجندرمة)، فيما يتولى أفراد الأمن الخاص المحافظة على الأمن الداخلي للمواطنين السوريين في المركز المنتشرفي أرجائه 80 كاميرا مراقبة أمنية.


وضمن إجراءات الأمن الداخلي للمركز، حرصت إدارة “آفاد” على تأمين وحدة إطفاء خاصة، مجهزة بسيارتين متخصصتين، وفريق من 12 رجل إطفاء.

خدمات فاقت التوقعات
كل تلك الخدمات التي يؤمنها مركز استقبال “قهرمان مرعش” لاقت تقديرا من ساكنيه السوريين، الذين يتفقون مع الشعب التركي على مبدأ “المهاجرين” و”الأنصار”، الذي يجسد معاني الوحدة في نصرة المظلومين.
فاطمة عبد الرحمن، إحدى اللاجئات السوريات في المركز، قالت: “جئت إلى تركيا قبل نحو 4 سنوات، سكنت خلالها في منزل خاص على نفقتي.. وعند افتتاح المركز في أكتوبر/تشرين أول الماضي، انتقلت إليه”.
عبد الرحمن، وفي حديث للأناضول، أضافت أن “المركز فاق التوقعات، إذ يوفر لنا كل احتياجاتنا (…) وهنا أود أن أشكر، ومن عميق قلبي، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والشعب التركي”.
ومبدية إعجابا كبيرا بمركز “قهرمان مرعش”، قالت فاضلة حسن، وهي مقيمة سورية آخرى في المركز: “أسأل الله أن يتقبل هذا الكرم، الذي قدمه الشعب التركي لنا، وأن يجزيه خير الجزاء، فلقد شاطرونا منازلهم وقوت يومهم (…) بارك الله بهم ولهم”.


وتتصدر تركيا دول العالم من حيث عدد اللاجئين، إذ تستقبل قرابة 3 ملايين لاجئ، بينهم نحو 2.7 مليون سوري، يشكلون 15% من مجموع سكان سوريا قبل الحرب، بحسب بيانات رسمية تركية.

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع