قانون الملكية الجديد في سوريا.. ما تأثيره على اللاجئين وأملاكهم؟

في نيسان/ أبريل الماضي أقرت الحكومة السورية القانون رقم 10 المثير للجدل. تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش انتقد القانون وخلص إلى أن دوافعه سياسية، داعياً المانحين والدول المتطلعة لإعمار سوريا لاتخاذ خطوات للرد.

قدم تقرير لمنظمة هيومن رايتس وتش نشر هذا الأسبوع تفاصيل عن القانون رقم 10 الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي. ويستعرض التقرير، الذي حمل عنوان “قانون الملكية الجديد في سوريا: أسئلة وأجوبة”، نصوص القانون ويناقش إمكانية تطبيقه والخطوات الواجب اتخاذها من قبل المانحين والدول المتطلعة لإعمار سوريا.

يبدأ التقرير بالإشارة إلى أن القانون لا يحدد “معايير” لتصنيف المنطقة كمنطقة تنظيمية، أو جدولاً زمنيا لتعيين المناطق، مضيقاً أنه “بدلا من ذلك، تُعيَّن المناطق كمناطق تنظيمية وفق مرسوم”. ويسلط التقرير الضوء على نقطة بالغة الأهمية: “إذا لم تظهر ممتلكات مالكي المنطقة في القائمة، فسيتم إبلاغ هؤلاء بذلك، وسيكون لديهم 30 يوما لتقديم إثبات الملكية. في حال عدم قيامهم بذلك، لن يتم تعويضهم وستعود ملكية العقار إلى البلدة أو الناحية أو المدينة الواقع فيها العقار”، وإن ” القانون لم يوفر حق الطعن في القرار”.

كيف يمكن إثبات الملكية والشخص في الخارج؟

باعتبار أن اللاجئ في الخارج فلن يكون بإمكانه شخصياً تقديم مستند إثبات ملكيته لعقاره. وهذا يعني أنه يتعين على الأقارب أو “وكيل قانوني” التقدم بالطلب. ويتعين على القريب تقديم ما يثبت صلة القرابة. أما “الوكيل القانوني” فيتعين عليه إثبات ملكية اللاجئ للعقار وعليه أن يحصل على تصريح أمني من الحكومة السورية.

ويشير التقرير إلى أن القانون رقم 10 ينص على أن أصحاب العقارات في المناطق التنظيمية “لديهم” مدة 30 يوماً لتقديم وثائق تثبت امتلاكهم للعقارات إلى السلطات المحلية، ويتابع التقرير نقلاً عن القانون أنه في حال عدم توفر الوثائق، “يمكن للمقيمين أو المالكين رفع دعوى في غضون 30 يوماً أمام السلطات المحلية بالاستناد إلى أدلة أخرى”. وتشمل تلك الأدلة “الإشارة إلى موقع العقار، حدوده، عدد أسهمهم فيه، النوع القانوني للعقار (تجاري أو سكني)، وأي معلومات عن أي دعاوى قضائية رفعها المدعي أو رُفعت عليه”.

سوابق للحكومة السورية

وجاء في تقرير هيومن رايتس ووتش أن السلطات السورية “سبقت واستخدمت قوانين التنظيم العمراني للاستيلاء على ممتلكات وتهجير السكان”. فقد وثقت المنظمة بين في عامي 2012 و2013  في كل من دمشق وحماه 7 عمليات “هدم وإجلاء” واسعتي النطاق نفذتها الحكومة السورية تحت ستار التنظيم العمراني. كما أشار التقرير إلى أن المرسوم 66 لسنة 2012 “طُبق” على ممتلكات وتهجير في منطقتين في محافظة دمشق. كما “مكّن المرسوم التشريعي رقم 63 لسنة 2012 وزارة المالية من الاستيلاء على أصول وممتلكات الأشخاص الخاضعين لقانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 ونقل ملكيتها إلى الحكومة السورية”، مشيراً إلى أن قانون الإرهاب المذكور يقدم تفسيراً “فضفاضاً” للإرهاب ويجرّم بشكل غير عادل شريحة كبيرة من السكانم دون منحهم أي حق في إجراءات قانونية أو محاكمة عادلة.

 ما الذي يجب فعله؟

بحسب المنظمة الحقوقية يشكل القانون “عقبة بارزة” للاجئين السوريين الراغبين بالعودة لبلادهم. واقتبس التقرير من استطلاع لـ”مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” أنه “من غير المرجح عودتهم (اللاجئين) من دون منزل أو ممتلكات للعودة إليها”. وذهب تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن القانون رقم 10 ذو دوافع “سياسية” ويستهدف “معارضي” الحكومة السورية.

وختم التقرير بدعوة “الدول المانحة والمستثمرين والوكالات الإنسانية العاملة في المناطق التي تستعيدها الحكومة، التأكد من أن أموالهم لا تساهم في انتهاك حقوق الملكية للقاطنين أو النازحين أو تدعم الكيانات، أو الجهات الفاعلة المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

 ويسلي دوكري/ خ.س

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع

مقالات ممكن أن تعجبك

اشترك بالنشرة الاخبارية