دومينيكا تبحث التعاون في صناعة الهجرة الاستثمارية

يقوم رئيس وزراء دومينيكا روزفلت سكيريت بزيارة إلى دبي تبدأ اليوم وتستغرق يومين يبحث خلالها مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال سبل التعاون المشترك، حيث تتطلع صناعة الهجرة الاستثمارية الآن إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأمل دومينيكا في الاستفادة من إمكانيات هذا السوق من خلال طرح برنامج المواطنة عبر الاستثمار (CBI).

ومن جهة أخرى، صدر أمس التقرير الثاني لمؤشر المواطنة عبر الاستثمار، الذي يُصنّف البرامج الفعّالة حالياً للمواطنة عبر الاستثمار في العالم. وقد احتلت دول الكاريبي المراكز الخمسة الأولى على الرغم من تزايد حدة المنافسة في السوق خلال العام الماضي. ويوفر هذا التقرير السنوي الصادر عن مجلة بروفيشنال ويلث مانجمنت (PWM)، إحدى مطبوعات فاينانشال تايمز، دليلاً شاملاً وفريداً من نوعه للمستثمرين عن صناعة المواطنة الاقتصادية، إذ يقيّم جاذبية البرامج وأداءها عبر عدد من المؤشرات الأساسية.

التصنيف السنوي

ويُصنف التقرير الدول الحائزة على المراكز الخمسة الأولى كما يلي بالترتيب: دومينيكا، وسانت كيتس ونيفيس، وغرينادا، وأنتيغوا وباربودا، وسانت لوسيا. أما باقي الدول الثلاث عشرة التي يتضمنها مؤشر المواطنة عبر الاستثمار للعام 2018 بالترتيب من الأعلى تصنيفاً إلى الأقل فهي: فانواتو، وقبرص، ومالطا، وبلغاريا، وتركيا، والنمسا، والأردن، وكمبوديا.

وتُقاس قيمة مؤشر المواطنة عبر الاستثمار لكل دولة من خلال أدائها في 7 ركائز، وهي: حرية التنقل، ومستوى المعيشة، والحد الأدنى من الإنفاق الاستثماري، والسفر أو الإقامة الإلزامية، والجدول الزمني للمواطنة، وسهولة معالجة الطلب، والعناية الواجبة. ثم تُجمع درجات الركائز الفردية لتُشكل في النهاية الدرجة الإجمالية النهائية.

واحتلت دومينيكا مركز الصدارة للعام الثاني على التوالي بنتيجة نهائية بلغت 90%، إذ حصلت على درجة كاملة في 5 من 7 ركائز، وهي الحد الأدنى من الإنفاق الاستثماري، والسفر الإلزامي أو الإقامة، والجدول الزمني للمواطنة، وسهولة معالجة الطلب، والعناية الواجبة. أما سانت كيتس ونيفيس، والتي تعد أول دولة في التاريخ تقدم برنامجاً للمواطنة عبر الاستثمار، فقد جاءت في المركز الثاني بنتيجة نهائية بلغت 85%، إذ أظهرت تحسنا ملحوظا عن العام الماضي في مجالي حرية التنقل والحد الأدنى من الإنفاق الاستثماري.

كما احتلت غرينادا المركز الثالث بدرجة نهائية بلغت 81%، وتليها أنتيغوا وباربودا بدرجة نهائية بلغت 80%. وحصلت سانت لوسيا على درجة كاملة في مجالي الحد الأدنى من الإنفاق الاستثماري والسفر الإلزامي أو الإقامة لتحتل المركز الخامس بدرجة نهائية بلغت 79%.

رؤية مقارنة

وقال جيمس ماكاي محلل البحوث ومبتكر فكرة التقرير: «صُمم مؤشر المواطنة عبر الاستثمار ليشكل الأداة المثلى لممتهني صناعة هجرة الاستثمار وعملائهم الراغبين في رؤية مقارنة واضحة وموجزة بين البرامج لمساعدتهم على اتخاذ القرار الصحيح. ويأتي اتساق أداء دول الكاريبي في برامج هذا العام كدليل مهم على نجاح نسخة العام الماضي من مؤشر المواطنة عبر الاستثمار وفاعلية منهجه».

جوهر البرنامج

ووفقا للمؤشر، فإن برنامج المواطنة عبر الاستثمار في دومينيكا يظل خيار المواطنة الاقتصادية الأكثر فاعلية وأمنا والأيسر تكلفة في العام. حيث ينبع جوهر البرنامج من قيم المجتمع، كما يتم الترحيب بالمواطنين بين المجتمع الأشمل في دومينيكا، الذي يمثل شبكة دولية تُشجع المناهج المستدامة والقائمة على ريادة الأعمال في الأنشطة التجارية.

وعلاوة على إمكانية السفر دون تأشيرة إلى أكثر من 120 وجهة أجنبية والجنسية المزدوجة، فإن مزايا المواطنة في دومينيكا تشمل أيضا فرصة الاستمتاع بنمط حياة صديق للبيئة، وهو ما يؤكد عليه الإعلان الأخير للجزيرة بشأن حظر استخدام الأكواب وحاويات الطعام المُصنعة من البلاستيك والستايروفوم المعد للاستخدام مرة واحدة، وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ بدءا من يناير 2019. ويأتي هذا الحظر في إطار الجهود الدؤوبة للدولة لتصبح أول أمة مقاومة لآثار تغير المناخ في العالم.

مؤشر

وبالإضافة إلى انضمام كل من الأردن وتركيا إلى قائمة الدول التي تقدم برامج المواطنة عبر الاستثمار هذا العام، فقد كشف مؤشر المواطنة عبر الاستثمار للعام 2018 أيضا عن اتجاه العديد من الدول إلى خفض الحد الاستثماري الأدنى الخاص بها من أجل اجتذاب قاعدة أوسع من المستثمرين، وذلك مع مواصلة الالتزام بإجراءات صارمة للعناية الواجبة.

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع

مقالات ممكن أن تعجبك

اشترك بالنشرة الاخبارية