تجربتي مع الهجرة السرية إلى إسبانيا .. كيف حصلت على أوراق الإقامة في عامين

انشر الموضوع

الهجرة السرية إلى إسبانيا .. متابعي موقع أمجد سنقدم ليكم قصة مهاجر مغربي دخل الى التراب الإسباني عن طريق الهجرة السرية واستطاع في أقل من عامين من تسوية وضعيته القانونية والحصول على أوراق الإقامة في إسبانيا .

يحدثنا “إدريس الفقيه” وهو شاب مغربي يبلغ من العمر 24 سنة وهو الآن مقيم في الأراضي الإسبانية عن قصته فيقول:

قصتي مع الهجرة السرية إلى إسبانيا :

في سنة 2013 دخلت الى مدينة مليلية المحتلة بجواز سفر ناظوري بحكم أنني كنت أشتغل في مدينة الناظور لمدة 3 سنوات. خلال تلك الفترة استطعت أن أحصل على شهادة السكنى من مدينة الناظور واستبدلت بطاقة التعريف الوطنية التي كانت محسوبة على مدينة مكناس وأصبحت محسوبة على مدينة الناظور.

بعد أن حصلت على بطاقة التعريف الوطنية الناظورية، حصلت على الباسبور الناظوري بسهولة. وأصبح بعد ذلك بإمكاني الدخول الى مليلية بكل حرية. كنت مصمما على الهجرة إلى إسبانيا بكل الطرق، لكنني لم أفكر يوما في ركوب قوارب الموت، لأنني أعرف وأقدر خطورة تلك المغامرة.

كيف وصلت إذاً إلى إسبانيا؟

في إحدى ليالي يناير الباردة كانت الأمطار تتهاطل بغزارة، وكنت أعرف أن حالة الطقس هذه هي من ستساعدني في تحقيق حلمي. لأن المراقبة تكون شبه منعدمة خصوصا عندما يعسعس الليل. كانت إحدى السفن الكبيرة راسية هناك وقد وردتني معلومة من أحد الرفقاء الذين كانوا معي أن هاته السفينة ستنطلق هاته الليلة نحو مدينة مالغا – Malaga الإسبانية على الساعة الحادية عشرا ليلا.

لم أعرف من أين أتى بهذه المعلومة، لكن كنت أقول مع نفسي، لو كانت المعلومة صحيحة فلن أفوت هذه الفرصة. ذهبت عند أحد الأصدقاء وهو تاجر في مليلية وتركت عنده جواز سفري وبطاقة الهوية، وطلبت منه أن يحتفظ بهاته الوثائق عنده. ولقد كان اختياري لهذا الرجل ليس عشوائيا، وإنما اخترته لسببين .

السبب الأول: أنه رجل ثقة.

والسبب الثاني: أن هذا الرجل يعيش في اسبانيا وله أوراق الإقامة، لذلك إذا ابتسم الحظ لي ووصلت الى اسبانيا واحتجت جواز السفر، فسيكون ذلك سهل بالنسبة لي. لأنه سيوصله إلي في أي مكان كنت فيه في إسبانيا.

اختيار الوقت المناسب:

على الساعة التاسعة ليلا عدت الى الميناء، فلم أجد أحدا من الأشخاص الذين كانوا برفتي، لم أعرف أين مضوا الى اليوم. كان الجو الماطر والرعد والبرق في صالحي وشعرت وكأن الله أرسل لي هذه النعم حتى أتمكن من تحقيق حلمي. تسللت الى السفينة عبر تسلق الحبال (تشبطت) لكنها طريقة غير آمنة، وأكرر غير آمنة وقد تلقي بصاحبها الى التهلكة.

في حالتي لم أجد أي صعوبة في تسلق الحبال لأني كنت أمارس رياضة الجمباز. هذه الرياضة ساعدتني في الوصول الى إسبانيا، وهي من ستساعدني في الحصول على أوراق الإقامة.

دخلت الى السفينة نزلت بسرعة الى القبو ، وجدت شاحنة راسية هناك، فتحت الباب ، فوجدت أنه غير مقفل فدخلت بكل بساطة وجلست أنتظر موعد الإنطلاق. مرت الساعة الأولى والثانية والثالثة، ولم تنطلق السفينة. ظننت أن المعلومة التي أتى بها ذلك الرفيق الملقب بـ “طوزو” غير صحيحة، فبدأت ألعنه وألعن اليوم الذي التقيته فيه. على الساعة الواحدة صياحا كان الجوع قد بلغ مني مبلغا فقررت أن أخرج من الشاحنة لأبحث عن شيء آكله في السفينة.

بدأت أفتش وأفتش حتى وصلت الى المطبخ. كان المطبخ فارغا ولا يوجد فيه سوى بعض الطماطم وقنينة ويسكي وبعض المربي. حملت معي تلك الغنيمة بما فيها قنينة الويسكي فهي من ستذهب عني برد تلك الليلة الكئيبة.

بعد أن ذهب عني الجوع وبدأ السكر يتعتعني أخذني نوم عميق لم أعرف متى انطلقت السفينة ولكن عندما استيقظت وجدت أننا في عرض البحر وأن حلم الوصول الى إسبانيا قد اقترب.

الدخول الى المجهول :

بعد ساعات شعر أن أزيز محرك السفينة قد توقف وعلمت أنني داخل التراب الإسباني . خرجت من الشاحنة تحسبا لأية مراقبة، ودخلت الى احدى الغرف المظلمة التي يبدو أنها كانت مقصفا أصبح مهجورا. كنت أعلم أن السفينة ستبقى راسية لمدة يوم على الأقل لذلك لم أشأ الخروج بمجرد رسوها في الميناء تجنبا لأي مراقبة محتملة.

عندما ترضي عليك الوالدة فلا تخف:

صدقوني إن قلت لكم أنني عندما قررت الخروج من السفينة في الليل وجدت أن السفينة مطوقة بعدد كبير من رجال الشرطة. ظننت أنهم علموا بوجو مهاجر سري في السفينة أو أكثر.. ربما !! فأنا لا أدري هل يوجد مهاجرون سريون آخرون معي في السفينة أم لا؟ لكن عندما تكون متأكدا بأن دعوات الوالدين برفقتك فإنك لن تخشى شيئا.

بينما كنت في سطح السفينة أحاول إيجاد طريقة ملائمة للخروج من السفينة، وجدت سترة معلقة كتلك التي يرتديها موظفو السفينة. يالله إنها هدية من السماء ستحل مشكلتي. إرتديت تلك السترة بسرعة وحملت منكسة في اليد، ونزلت من السفينة على أساس أني عامل نظافة في السفينة. أخذت نفس عميقا مررت بالقرب من الشرطة ، لم ينتبهوا حتى الى وجودي.

كلما ابتعدت من الشرطة كلما بدأت أشعر بالإطمئنان وأشعر بسعادة من الداخل كما أشعر بأن قصة جديدة ستكتب في حياتي كمهاجر سري في إسبانيا. ماذا حصل بعد أن خرجت من السفينة؟ وماهي أولى الخطوات التي قمت بها كحراق في إسبانيا؟ ومالذي استخلصته من الهجرة السرية في اسبانيا؟

هذا ما ستتعرفون عليه في الجزء الثاني من هذه القصة .

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع

اشترك بالنشرة الاخبارية

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*