اليمنيون يحاولون الهجرة إلى كندا عبر صفحات الفيسبوك (قصة أحد ضحايا شبكات النصب)

بعد مرور أيام طلب من " علي " 3ألاف ريال سعودي قال أنها مجرد رسوم فقط للمكتب الذي يعامل له لدى الجهات الكندية وستخرج له التذاكر والتأشيرات بعد أيام

لا شك أن المواطن اليمني يرغب في العيش خارج حدود وطنه مع تزايد رقعة الفقر واستمرار الحرب والمواجهات في أغلب المناطق اليمنية الأمر الذي شكّل هاجسا جديداً يتمثل في الخروج من بلده بأي طريقة وإلى أي بلد كان .

ففي الوقت الذي يترجع فيه المواطن اليمني في بلده خصوصاً مع انقطاع المرتبات وانعدام الوظائف في القطاع الخاص لا ننسى أن هناك قطاع كبير من العالقين اليمنيين في بلادان أخرى يريدون العودة إلى بلدهم بأي طريقة كانت .

برزت في الفترة الأخيرة شائعة اللجوء وانتشار شبكات لايخلوا غالبيتها من النصب والاحتيال على أموال المواطن اليمني البسيط والعديد من وقع في فخ تلك العصابات التي أصبحت تلاحق اليمني من قوت يومه إلى آخر حلم يتمناه مقابل البقاء في بلد تتخطفه أيادي الحرب من جهة والأمراض والفقر من جهة أخرى .

يقول المواطن اليمني ” علي سالم ” وهو من منطقة ” يافع ” – جنوب اليمن – أنه وقع ضحية إحدى تلك الشبكات المجهولة .

وفي تصريح خاص لـ ” المشهد اليمني ” يؤكد ” أنه تعرض لعملية نصب بدايتها من على مواقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك ” من أحد الأشخاص الذي أوهمه بأنه سيستخرج له تأشيرة لجوء إلى كندا إضافة إلى الدراسة في إحدى الجامعات الكندية بمكافأة مالية تصل إلى 4 ألاف دولار .

ويؤكد ” أن ذلك الشخص الذي أعطاه اسماً وهمياً طلب منه صورة من الجواز وصور شخصية وبقي لديه أسبوعان ثم أرسل له أوراق مزورة ادعى أنها للمعاملات الأولية والقبول في الجامعة الكندية .

وبعد مرور أيام طلب من ” علي ” 3ألاف ريال سعودي قال أنها مجرد رسوم فقط للمكتب الذي يعامل له لدى الجهات الكندية وستخرج له التذاكر والتأشيرات بعد أيام .

وأكد ” علي ” أن ذلك الشخص الذي أعطاه اسماً وهمياً باسم ” خالد عبدالقادر ” كان يتصل عليه بشكل شبه يومي ويطمئنه بأنه يعامل على تأشيرته وأنها أصبحت شبه جاهزة .

وأوضح ” علي ” أن ” خالد عبدالقادر ” كان يلقاه أكثر من مرة في شوارع رئيسية بالعاصمة صنعاء على متن سيارة فارهة وهو يلبس بدلة راقية ليحاول إثبات شخصيته أنه رجل إداري وليس بحاجة إلى الأموال .

ويضيف ” علي سالم ” متحسراً ” بعد حوالي شهر اتصلت على الرجل وإذا بهاتفه مغلق وذهبت إلى المكتب الذي لقيته فيه إحدى المرات بالعاصمة صنعاء وقيل لي أنهم لا يعرفون عنه أي تفاصيل ليتضح أنه نصب على عدد من المواطنين ثم غادر إلى جهة مجهولة , حسب كلام ” علي ”  .

في مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت صفحات عديدة تروّج للجوء إلى كندا باسم ” السفارة الكندية ” وهو اسم وهمي غير موثّق إضافة إلى صفحات باسم الجاليات اليمنية في كندا وكلهاّ تضع معلومات مغرية .

ومن بين تلك الصحفات ماجاء في إعلان على صفحة باسم السفارة الكندية ولكن الاسم يتضح أنه مزور ولا يتبع الحكومة الكندية حيث أنه لم يحدد أي السفارات الكندية وإنما اسم ” السفارة الكندية ”

وينشر ” المشهد اليمني ” نص أحد منشورات تلك الصفحة والتي نالت على مشاركات بالألاف وهو مايعني وقوع العديد من البسطاء في تلك المعلومات المجهولة :

ودائماً ما تذيّل تلك الصفحة منشوراتها قائلة ” لقد تم اختيار عدة أسماء من الذين شاركوا المنشور ليتضح أنها مجرد صفحة مجهولة تريد الشهرة عبر المشاركات لا أكثر وهي حيلة يستخدمها العديد من مرتادي مواقع التواصل .

صور من منشورات تلك الصفحة

كما تروج صفحات مشابهة لها بأسماء ” اللجوء إلى كندا ” أو ” اللجوء والهجرة إلى كندا ” وكلها صفحات وهمية غير موثقة ولا توجد لها مواقع وإنما مجرد أسماء كما تنشر أرقام للتواصل عبر برنامج ” الوتس أب ” وهو مايجعلها غير موثوقة .

واطلع ” المشهد اليمني ” على تعليقات لألاف اليمنيين على تلك الصفحات وهم يقدمون أسماءهم وأرقامهم في تعليقات على منشورات تلك الصفحات التي تستغل تفاعل الإنسان اليمني .

وحذّرت مصادر قانونية وحقوقية من التواصل والتفاعل مع تلك الصفحات لما فيها من الخطورة .

وأضافت تلك المصادر ” أنه من الخطورة أن يرسل الشخص ملفات خاصة به خصوصاً صورة جواز سفره وصوره الشخصية لأشخاص مجهولين قد تستخدمها في عمليات غير ءآمنة .

كما أن حق اللجوء والهجرة لا يمكن أن يتم عبر مكاتب خاصة وإنما يتم عبر التقديم في مقر إحدى السفارات أو أحد مكاتب المفوضية السامية للأمم المتحدة المتواجدة في كل عواصم بلدان العالم .

وسفارات البلدان ومكاتب الأمم المتحدة هي التي تستقبل طلبات الهجرة واللجوء وتحدد قبول تلك الطلبات أو رفضها بعد إجراءات ومباحثات مع حكومات تلك الدول التي تستقبل المهاجرين .

نقلا عن موقع المشهد اليمني

المقالة الأصلية هنا

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع