اختفاء آلاف اللاجئين المراهقين في أوروبا دون أثر

“أشباحٌ مراهقون”، عنوان مقال فلاديمير دوبرينين، في “إزفستيا”، حول اختفاء آلاف اللاجئين المراهقين في أوروبا دون أثر، وأن أحدا لا يبحث عنهم، ودور الجريمة المنظمة في ذلك.

وجاء في المقال: إنهم أشباح. يبحرون جنبا إلى جنب مع بالغين لا علاقة لهم بهم، إلى شواطئ الاتحاد الأوروبي (الإيطالية واليونانية والفرنسية والإسبانية) ويحصلون على وضعية “ضحايا قارب غارق تم إنقاذهم”. ويوضعون في مراكز استقبال مؤقتة للمهاجرين غير الشرعيين، حيث يختفون منها بسلام خلال يوم أو يومين. هناك الآلاف منهم. فتيان وفتيات، لا يبحث عنهم أحد بعد الاختفاء: لا يوجد سبب لفتح قضية “مفقودين”. فعلى شخص ما إبلاغ الشرطة بأن المراهقين “ذهبوا إلى مكان ما ولم يعودوا”، لكن أحدا لا يدعي.

ووفقاً لمدير منظمة Unicef Italia ، باولو روزيرا، فإن مسؤولي مراكز الاحتجاز المؤقتة يخضعون لسيطرة المافيا التي تبيع الناس. من الواضح أن من غير الآمن إبلاغ خدمة الملاجئ عن اختفاء الفتية.

فقط في إيطاليا على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان عدد المراهقين الذين اختفوا بعد تسجيلهم من الملاجئ، وفقا لوزارة العمل والرعاية الاجتماعية في ذلك البلد، 5828 إنسانا.

وفي الصدد، قال المتحدث باسم منظمة “أنقذوا الأطفال” Save The Children ، روبرت بيترلي: “لدى المصريين معلومات تفيد بأن معظم الأطفال المفقودين من مراكز المهاجرين يستقرون في المدن الإيطالية الكبيرة”. وأضاف: “يتم استخدامهم بشكل غير قانوني كعمالة رخيصة في مزارع الفواكه والخضروات”.

بالمناسبة، يمكن اعتبار أولئك الذين يعملون شبه عبيد في المزارع محظوظين. لأن هناك فئة أخرى من المهاجرين القاصرين- يتم نقلهم إلى العالم القديم المستنير لتلبية الاحتياجات الجنسية للأوروبيين.

ووفقا لليوروبول، “الأطفال مادة مثالية لعمليات نقل الأعضاء”. فسعر الكلية في السوق غير القانونية يصل إلى 230 ألف يورو، والكبد 133 ألف يورو.

ويلاحظون في يوروبول أن الاختفاء المفاجئ للأطفال، مشكلة تعم المجتمع الأوروبي بأكمله.

فنظام الملاجئ يقع في مكان ما على هامش اهتمام هياكل السلطة في دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما لا يمنع (السياسيين) من الإعلان بصوت عالٍ عن استقبال اللاجئين على نطاق واسع، والحصول على نقاط سياسية. وفيما تعاني مراكز احتجاز المهاجرين من نقص كبير في الموظفين نتيجة النقص الكبير في التمويل، تجد أولئك المجرمين الذين يستغلون الحالة المؤسفة للملاجئ منظمين بشكل لافت.

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع

مقالات ممكن أن تعجبك

اشترك بالنشرة الاخبارية