ألمانيا “البلد الأفضل في العالم” وأمريكا ترامب تتقهقر!

على الرغم من الشعار الذي رفعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبان حملته الانتخابية “أمريكا أولاً” إلا أن صورة بلاده تراجعت في نظر العالم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، فقد نالت ألمانيا لقب البلد الأفضل صورة بنظر العالم في أحدث تصنيف شمل 50 بلداً. وانتزعت ألمانيا اللقب من الولايات المتحدة التي استأثرت به في السابق.

ويجري “مؤشر أسماء البلدان كعلامات تجارية”، بالتعاون مع المستشار المختص بالعلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الدول “سايمون آنهولت”، ما يقول انه أشمل تصنيف لبلدان العالم كأسماء تجارية على أساس ستة معايير هي الادارة الحكومية والصادرات والشعب والثقافة/ التراث والسياحة والاستثمار والهجرة.

ويأخذ المؤشر في الاعتبار عوامل مثل نظرة العالم الى نوعية الحياة في ذلك البلد ومناخ الأعمال والتسامح والانطباع العام عن منتجات البلد وخدماته. كما يقيس قوة صورة البلد ونوعيته كاسم تجاري، بحسب ما نقله موقع إيلاف.

وقال المستشار آنهولت لصحيفة الاندبندنت: “إن هناك أكثر من 50 قولاً عن كل بلد من البلدان الخمسين على المؤشر تعكس آراء بشأن تضاريسه الطبيعية وشعبه وجاذبيته السياحية واقتصاده وحكومته ونظامه التعليمي ومنتجاته وثقافته والكثير غير ذلك”.

وأضاف أن استبياناً يُرسل كل عام منذ 2005 إلى نحو 20 ألف شخص في 50 بلداً يقع الاختيار عليها باستخدام إحصاءات الأمم المتحدة لاختيار عينة تمثل السكان عموماً. وأكد ان التصنيف “تستخدمه أكثر من 40 حكومة تريد أن تعرف سمعة بلدها في العالم”.

تقدمت ألمانيا الى مركز الصدارة بعد أن جاءت بالمركز الثاني في عام 2016 فيما تراجعت الولايات المتحدة من المركز الأول إلى المركز السادس. وعُزي هذا التراجع الى ما يُسمى “مؤثر ترمب”، أي الرأي القائل ان سياسات الرئيس دونالد ترمب وشخصيته ربما أضرت بصورة أميركا في الخارج.

وأعرب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل عن سروره بالنتيجة قائلاً: “إن صورة ألمانيا لم تعد ترتكز على قوتنا الاقتصادية بل يعتقد الناس اننا قادرون على عمل الكثير في العالم”.

وعن تراجع الولايات المتحدة لاحظ المستشار آنهولت “إعجابنا بالبلدان الأخرى ليس لكونها ناجحة أو غنية أو قوية بل يكون اعجابنا بالبلدان التي تُسهم بأكبر قسط في العالم الذي نعيش فيه”.

وأضاف أن ترديد ترمب لشعار “أميركا أولاً” وما ارتبط به من سياسات وجهت رسالة قوية الى العالم أضرت بسمعة أميركا “وهذا نبأ سيئ للولايات المتحدة لأن سمعة البلد الايجابية ذاتها واحدة من القوى المحركة الأساسية للتجارة والسياحة والاستثمارات الأجنبية والكثير غير ذلك.

واحتفظت بريطانيا بالمركز الثالث على “مؤشر أسماء البلدان كعلامات تجارية” رغم المخاوف على سمعتها بعد “بريكسيت”، فيما تراجعت ايطاليا من المركز السادس الى السابع، وصعدت فرنسا من المركز الخامس إلى الثاني. وحافظت كندا و سويسرا و استراليا و السويد على مراكزها في عام 2016، الرابع والثامن والتاسع والعاشر على التوالي.

ما هو تعليقك أنت؟
انشر الموضوع